عبد الله الأفندي الأصفهاني ( عبدالله بن عيسى بيگ الأفندي )
171
الفوائد الطريفة
وأقول : يظهر من القاموس : إنّ الزور قد يطلق على لذّة الطعام وطيبه « 1 » . وحينئذ لا يبعد أن يكون لفظ « المزوّرة » مأخوذاً منه على نوع من المجاز . أو يقال : إنّ الأصل المزوّرة بها ، يعني : الأكلة التي يحتال بسببها للمريض ، فتأمّل ؛ إذ على قانون النحو لابدّ حينئذ أن يقال : المزور بها . ثمّ إنّ صاحب بحر الجواهر لم يتوجّه لمناسبة اشتقاق المزوّرة بهذا المعنى من الزور بمعنى الكذب . وأقول : لعلّ ذلك من جهة أنّ التزوير بمعنى الحيلة ، مأخوذ من الزور بمعنى الكذب ، ولمّا كان ذلك الغذاء ممّا يتدبّر فيه للمريض ويحتال حتّى يأكله ويرغب فيه ، سمّيت بها . وعلى أيّ حال فالتاء فيها : إمّا للنقل كالذبيحة وأمثالها ، أو هي صفة للأكلة ، أو اللقمة ونحوهما ، فتأمّل . فائدة حول العدّة في أسناد الكليني أقول : روى الشيخ في كتاب الغيبة جميع مسائل الحسن بن يعقوب وجواباتها عن القائم عليه السلام ، عن جماعة ، عن جعفر بن محمّد بن قولويه ، وأبيغالب الزراري ، وغيرهما ، عن محمّد بن يعقوب ، عن إسحاق بن يعقوب « 2 » . وروى الشيخ أيضاً فيه جميع مسائل محمّد بن عبداللَّه بن جعفر الحميري ، عن القائم عليه السلام ، عن جماعة عن أبيالحسن محمّد بن أحمد بن داود [ القمّي ] « 3 » قال :
--> ( 1 ) القاموس المحيط 2 : 42 . ( 2 ) كتاب الغيبة للشيخ الطوسي ص 290 برقم : 247 . ( 3 ) الزيادة من الغيبة .